جلوس المقاهي .... تربي علي انه مضيعة للنقود والصحه وملتقي اصدقاء السوء
سكنت في مسامعه تلك النصيحه
تطل من شرفتها عليه بين الحين والآخر عندما يداعبه شيطانه ويمنيه بأمسية صاخبه او مبارة ساخنه علي ذاك المقهي القريب
تطل عليه مذكرة اياه
النقود
الصحه
اصدقاء السوء
فترتسم ابتسامة في ركن شفتيه
متسائله
اين
النقود
الصحه
وماهية السوء من ماهو عليه
ليقضب جبينه علي حباة العرق الهاربه من عناء جسده النحيل متخلية عن الاستمتاع بفتات آجره
تمر الايام وكل يوم يفقد صحه وحباة عرق ويكتسب لقيمات عيش بالكاد تحفظ لروحه الحياة في ذاك الجسد الهزيل
حتي يوم لايعلم من اين طلعت شمسه
لكنه يعرف ان في مسائه غربت شمس طاغيه وفرعون من فراعين الزمن
وفي الصباح التالي وضعت الأقفال علي ابوابها
ففر صاحب المال وتركهم
ادار ظهره لعالم طرده خارجه دون ان يحفظ له حتي جميل عمره
رحل يجر خطواته يربت علي جنيهات في جيب سرواله المهتريء يهدهد بصوتها وجعه
حتي وصل الي ذاك المقهي
راوضه شيطانه...طلت عليه تعاليمه... فرك أذنه ثم جذب كرسي متطرف وجلس
جلس يستمع لهذا وذاك.... جلس يستمع حديث إناس... عن ثورة عن اعتصام عن شهداء عن مصابين عن جيش عن شرطه عن شعب عن ظلم عن فرحه
جلس يستمع كما لو انه يستمع لحلقات مجمعه من مسلسل تركي
يسمع بشغف يحلل أراء ينقدها يستشف حقائق وسط مبالغات
ساعات تنقضي
يفيق لنشرة الاخبار تارة وتطربه اغاني النصر تاره
يشعر انه سكير فاق لتوه فلم يكن في غيبوبه لقد كان يعلم ...يعلم ان هناك شيء يحدث
لكنه أُجْبِر علي ان يصم أذانه ويغلق فاه ويردع بصره عن دون ماتحت قدميه
فكان يخشي علي نفسه من وباء الوطنيه الذي حتماً كان سيقضي علي مهنته
الساعات تنقضي وهو علي حاله يقترب شيء ف شيء ينغمس اكتر
حتي هدأت حمية الجالسين
فانسل عائداً الي بيته
يربت علي جنيهاته فلم تنقص... ارسل ابتسامه ساخره لتعاليمه...واكمل مسيره
وما ان وصل لفراشه حتي غط في نوم عميق فهدهد اجفانه حلم بغد فلأول مرة يمنيه الغد بشيء يستحق الانتظار
وفي الصباح التالي علم وجهته فقد ادمن المقاهي من اول جرعه
وتوالت الايام
وتوالت الاحداث وتوسعت
فلبست التيارات عباءتها وتهيأت للتجول بين الناس
الاخوان
السلفيين
اليسار
الليبرالين
وغيرهم
هذا يقول
وهذا يعترض
هذا يتهم
وهذا ينفي
وهو يتسائل من يصلح؟!!
من ليس فلول؟!!
من ليس له ذيول؟!!
من!!
شهور وهو في دوامة ماقيل وماقال
لا يخرج من المقهي الا ليقضي مصلحه لاحدهم يحمل شيء يصلح شيء
اعمال يقتات بها لنفسه
والي اليوم لم يفقد قرشاً في المقهي
فكان يعلمه صاحبها جديداً
فاوصي صبيانه ان اتركوه
حتي يوماً احتدم التفكير في راسه
ثورة في تلافيف عقله
تطالبه بان يكون رايه من يستحق
من الاجدر
من الاحق
وفي وسط جلالة فكره
ودون وعي نده صبي القهوه
وعندما واجهه الأخير
فوجيء به
تلعثم فما هو مطلبه
فكر لثواني قبل ان ينطق كلمات متقطعه بنفس منهك
دوله علي مايه بيضه يابني
(((تمت)))
سكنت في مسامعه تلك النصيحه
تطل من شرفتها عليه بين الحين والآخر عندما يداعبه شيطانه ويمنيه بأمسية صاخبه او مبارة ساخنه علي ذاك المقهي القريبتطل عليه مذكرة اياه
النقود
الصحه
اصدقاء السوء
فترتسم ابتسامة في ركن شفتيه
متسائله
اين
النقود
الصحه
وماهية السوء من ماهو عليه
ليقضب جبينه علي حباة العرق الهاربه من عناء جسده النحيل متخلية عن الاستمتاع بفتات آجره
تمر الايام وكل يوم يفقد صحه وحباة عرق ويكتسب لقيمات عيش بالكاد تحفظ لروحه الحياة في ذاك الجسد الهزيل
حتي يوم لايعلم من اين طلعت شمسه
لكنه يعرف ان في مسائه غربت شمس طاغيه وفرعون من فراعين الزمن
وفي الصباح التالي وضعت الأقفال علي ابوابها
ففر صاحب المال وتركهم
ادار ظهره لعالم طرده خارجه دون ان يحفظ له حتي جميل عمره
رحل يجر خطواته يربت علي جنيهات في جيب سرواله المهتريء يهدهد بصوتها وجعه
حتي وصل الي ذاك المقهي
راوضه شيطانه...طلت عليه تعاليمه... فرك أذنه ثم جذب كرسي متطرف وجلس
جلس يستمع لهذا وذاك.... جلس يستمع حديث إناس... عن ثورة عن اعتصام عن شهداء عن مصابين عن جيش عن شرطه عن شعب عن ظلم عن فرحه
جلس يستمع كما لو انه يستمع لحلقات مجمعه من مسلسل تركي
يسمع بشغف يحلل أراء ينقدها يستشف حقائق وسط مبالغات
ساعات تنقضي
يفيق لنشرة الاخبار تارة وتطربه اغاني النصر تاره
يشعر انه سكير فاق لتوه فلم يكن في غيبوبه لقد كان يعلم ...يعلم ان هناك شيء يحدث
لكنه أُجْبِر علي ان يصم أذانه ويغلق فاه ويردع بصره عن دون ماتحت قدميه
فكان يخشي علي نفسه من وباء الوطنيه الذي حتماً كان سيقضي علي مهنته
الساعات تنقضي وهو علي حاله يقترب شيء ف شيء ينغمس اكتر
حتي هدأت حمية الجالسين
فانسل عائداً الي بيته
يربت علي جنيهاته فلم تنقص... ارسل ابتسامه ساخره لتعاليمه...واكمل مسيره
وما ان وصل لفراشه حتي غط في نوم عميق فهدهد اجفانه حلم بغد فلأول مرة يمنيه الغد بشيء يستحق الانتظار
وفي الصباح التالي علم وجهته فقد ادمن المقاهي من اول جرعه
وتوالت الايام
وتوالت الاحداث وتوسعت
فلبست التيارات عباءتها وتهيأت للتجول بين الناس
الاخوان
السلفيين
اليسار
الليبرالين
وغيرهم
هذا يقول
وهذا يعترض
هذا يتهم
وهذا ينفي
وهو يتسائل من يصلح؟!!
من ليس فلول؟!!
من ليس له ذيول؟!!
من!!
شهور وهو في دوامة ماقيل وماقال
لا يخرج من المقهي الا ليقضي مصلحه لاحدهم يحمل شيء يصلح شيء
اعمال يقتات بها لنفسه
والي اليوم لم يفقد قرشاً في المقهي
فكان يعلمه صاحبها جديداً
فاوصي صبيانه ان اتركوه
حتي يوماً احتدم التفكير في راسه
ثورة في تلافيف عقله
تطالبه بان يكون رايه من يستحق
من الاجدر
من الاحق
وفي وسط جلالة فكره
ودون وعي نده صبي القهوه
وعندما واجهه الأخير
فوجيء به
تلعثم فما هو مطلبه
فكر لثواني قبل ان ينطق كلمات متقطعه بنفس منهك
دوله علي مايه بيضه يابني
(((تمت)))
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق