مساء الخير
انا رُقية..ثلاثون عاما ..ربة منزل.. متزوجة
أُجيد حياكة الجوارب وتثبيت الأزرار وإن كانت بأكثر من أربعة ثقوب
يُزعجني وخز الإبر.. لأنها دائما لا تنزف وانا لا أعترف بألم جُرح لا ينزف
تباً..لو أنها كانت تنزف لأضفت إلي رصيد ألمي ربما مليوني نقطه لكن لا يهم..فليس الإبر وحدها ما تُضيع عليّ فرصة تسجيل أعلي معدلات الألم لأدخل الموسوعة العالمية
لأن مُحسن هو الآخر.. أضاع قُرابة ال... (عفواً فاق العدد قدرتي الحسابية..فأنا لست متخصصة وليتني كنت)
مثلاً
أتذكر يوم أن صفعني علي وجهي لأن جارتنا قالت لي أنه ليس وسيما مثل توم كروز
وأجبتها حينها "أعلم"
أخطأت الإجابة فكان عليّ أن أُخبرها أنه أكثر وسامة من توم كروزمع فارق .....
تباً ما الفارق ؟!
لا فارق سوي أنني لا أهتم بوسامة توم كروز
أما جارتي التي تهتم بوسامة زوجي ربما كانت تستحق إجابة أخري
كأن أُذكرها بزوجها ذا كرش متدلٍ وعوينات سميكة
علي كل حال يكفي من محسن صفعة لأعلم أنه أفضل بطل أكشن مر علي شاشات عمري
:
وأتذكر..
ذات صباح تململت من عادته ..
أن يُلقي بقية سجارته في كوب الشاي كان حينها يجلس علي المائدة يتناول الشاي ويقرأ جريدته الصباحية
لم أُلاحظ أن زمجرتي عالية إلا عندما أمسك بيدي و غمس سجارته في كفي
وهو يردد " أُطفئها هنا أفضل؟!!"
أجبته نعم وأخذت الكوب الفارغ واتجهت إلي المطبخ لأغسل أول كوب شاي خالٍ من بقايا سجائره
أمسكت بالكوب في سعادة وأمسكت بإسفنجة وسائل الأطباق و...
صرخت ألماً وسقط الكوب علي الأرض
تبادلت نظراتي بين يدي المحترقة وشظايا الكوب المتناثرة
ثم إنفجرت ضاحكةً فلم يكن أبداً.. أفضل أن يُطفيء سجارته في كفي
لأنه يبدو أن لا حياة لكوب شاي لم ينعم ببقايا سجائره
ولا حياة أبداً في كف نَعِم ببقايا سجائره
:
:
أتذكر..
لكن قبل أن أُكمل ربما يتساءل البعض لِمَ لَمْ أضِف الموقفين السابقين إلي قائمة ألمي...
نعم لأنهما آلماني دون نزف وسبق وأخبرتكم أنني لا أؤمن بجُرح لم ينزف
رغم أني أتذكر أن بعد الصفعه إمتلأ فمي بطعم الصدأ
لكن لم أُرجع حينها المذاق للدم
فليس وحده يحمل طعم الصدأ
فحبي له يحمل أيضاً طعم الصدأ
فانشغلت حينها بأن أقاوم دموعي حتي لا تزيد الأمر سوءاً
فلست بحاجة لألم الحُرقه التي تسببه الدموع المالحه علي البشره الملتهبه ..
كما أن الأمر لن يتجاوز كونه خدشاً حتي وإن شرع في النزف
فنسيت أن أُخبركم أنه ذات مساء (بعيد) لامس نفس الخد الذي صفعه بذات أنامله
لامسه حباً.. وداً.. كان يتمتم كم أنا رقيقه
وبعد مرور هذا الوقت..
أري أن ما أعطاني إياه في ذاك الليله من حقه أن يسترده
ومن الطبيعي أن يترك خلفه خدشاً كضريبة استمتاعي علي الأقل ..
:
أما عن عادته أن يُلقي ببقية سجارته في كوب الشاي
فربما يمارسها كبديل لأحد الطقوس (التي كانت يوماً مشتركه)
فدائماً كنا نعشق لحظة اصتدام الأجسام الملتهبه بالأخري البارده
:
إذاً كانت لحظة أصتدام سجارته بكفي تحمل ذكري العشق البعيده
عندما أفرغ حرارة شوقه بقبلة في كفي البارد في إحدي الليلات الشتويه الراحله
إذاً لم تكن فعلته سوي خدش لأحد الطقوس المندثره تحت الجليد البارد التي أمطرته سماء الهجر علي أرض الأحلام الضائعه
إذاً ليس لي حق في أن أحتسب فعلته جُرح ..فما كانت إلا محاولة لإحياء شيء ميت
وما عليّ سوي الإمتنان.. ويكفي أن لامس كفي سجارته التي لامست شفتيه منذ قليل
و..
لعلها تكفي لبث حياة ..
:
:
انا رُقية..ثلاثون عاما ..ربة منزل.. متزوجة
أُجيد حياكة الجوارب وتثبيت الأزرار وإن كانت بأكثر من أربعة ثقوب
يُزعجني وخز الإبر.. لأنها دائما لا تنزف وانا لا أعترف بألم جُرح لا ينزف
تباً..لو أنها كانت تنزف لأضفت إلي رصيد ألمي ربما مليوني نقطه لكن لا يهم..فليس الإبر وحدها ما تُضيع عليّ فرصة تسجيل أعلي معدلات الألم لأدخل الموسوعة العالمية
لأن مُحسن هو الآخر.. أضاع قُرابة ال... (عفواً فاق العدد قدرتي الحسابية..فأنا لست متخصصة وليتني كنت)
مثلاً
أتذكر يوم أن صفعني علي وجهي لأن جارتنا قالت لي أنه ليس وسيما مثل توم كروز
وأجبتها حينها "أعلم"
أخطأت الإجابة فكان عليّ أن أُخبرها أنه أكثر وسامة من توم كروزمع فارق .....
تباً ما الفارق ؟!
لا فارق سوي أنني لا أهتم بوسامة توم كروز
أما جارتي التي تهتم بوسامة زوجي ربما كانت تستحق إجابة أخري
كأن أُذكرها بزوجها ذا كرش متدلٍ وعوينات سميكة
علي كل حال يكفي من محسن صفعة لأعلم أنه أفضل بطل أكشن مر علي شاشات عمري
:
وأتذكر..
ذات صباح تململت من عادته ..
أن يُلقي بقية سجارته في كوب الشاي كان حينها يجلس علي المائدة يتناول الشاي ويقرأ جريدته الصباحية
لم أُلاحظ أن زمجرتي عالية إلا عندما أمسك بيدي و غمس سجارته في كفي
وهو يردد " أُطفئها هنا أفضل؟!!"
أجبته نعم وأخذت الكوب الفارغ واتجهت إلي المطبخ لأغسل أول كوب شاي خالٍ من بقايا سجائره
أمسكت بالكوب في سعادة وأمسكت بإسفنجة وسائل الأطباق و...
صرخت ألماً وسقط الكوب علي الأرض
تبادلت نظراتي بين يدي المحترقة وشظايا الكوب المتناثرة
ثم إنفجرت ضاحكةً فلم يكن أبداً.. أفضل أن يُطفيء سجارته في كفي
لأنه يبدو أن لا حياة لكوب شاي لم ينعم ببقايا سجائره
ولا حياة أبداً في كف نَعِم ببقايا سجائره
:
:
أتذكر..
لكن قبل أن أُكمل ربما يتساءل البعض لِمَ لَمْ أضِف الموقفين السابقين إلي قائمة ألمي...
نعم لأنهما آلماني دون نزف وسبق وأخبرتكم أنني لا أؤمن بجُرح لم ينزف
رغم أني أتذكر أن بعد الصفعه إمتلأ فمي بطعم الصدأ
لكن لم أُرجع حينها المذاق للدم
فليس وحده يحمل طعم الصدأ
فحبي له يحمل أيضاً طعم الصدأ
فانشغلت حينها بأن أقاوم دموعي حتي لا تزيد الأمر سوءاً
فلست بحاجة لألم الحُرقه التي تسببه الدموع المالحه علي البشره الملتهبه ..
كما أن الأمر لن يتجاوز كونه خدشاً حتي وإن شرع في النزف
فنسيت أن أُخبركم أنه ذات مساء (بعيد) لامس نفس الخد الذي صفعه بذات أنامله
لامسه حباً.. وداً.. كان يتمتم كم أنا رقيقه
وبعد مرور هذا الوقت..
أري أن ما أعطاني إياه في ذاك الليله من حقه أن يسترده
ومن الطبيعي أن يترك خلفه خدشاً كضريبة استمتاعي علي الأقل ..
:
أما عن عادته أن يُلقي ببقية سجارته في كوب الشاي
فربما يمارسها كبديل لأحد الطقوس (التي كانت يوماً مشتركه)
فدائماً كنا نعشق لحظة اصتدام الأجسام الملتهبه بالأخري البارده
:
إذاً كانت لحظة أصتدام سجارته بكفي تحمل ذكري العشق البعيده
عندما أفرغ حرارة شوقه بقبلة في كفي البارد في إحدي الليلات الشتويه الراحله
إذاً لم تكن فعلته سوي خدش لأحد الطقوس المندثره تحت الجليد البارد التي أمطرته سماء الهجر علي أرض الأحلام الضائعه
إذاً ليس لي حق في أن أحتسب فعلته جُرح ..فما كانت إلا محاولة لإحياء شيء ميت
وما عليّ سوي الإمتنان.. ويكفي أن لامس كفي سجارته التي لامست شفتيه منذ قليل
و..
لعلها تكفي لبث حياة ..
:
:
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق