الأربعاء، 12 يناير 2011

لكِ مع كل أبيض حياة ..!!

في صباح يشبه هذا الصباح منذ خمسة وعشرين عام
تنفستِ أولي أنفاسك
وصرختِ أولي صرخاتك
أتذكر ذلك وكأنه الأمس
ربما كانت السابعه صباحاً عندما داهمني ألم الولاده
إتجَهَت بي جِدتك وأبيكِ إلي ذاك المشفي القديم
كنتِ تركلين بقوة تصرين علي الخروج
لذا لم أعلم هل صرختك الأولي هي صدمة الحياة كما يقولون
أم إستكمالاً لإحتجاجك لتأخري في الإستجابة لرغبتك
لمحتك لدقيقة أو أقل وأخذوكِ بعيداً
ثم عدتِ بعد دقائق في ثوب أبيض لا يُضاهي بياضه إشراق وجهك الملائكي
وبعد ساعتين خرجنا إثنتين بقلبين وأنا التي إعتدت نبضتك الزائده في قلبي
داعبني خيالي أن هذا الثوب الأبيض هو أول مافصل بين جسدينا تُري هل أنقم عليه إذ يستحوذ عليكِ بدلاً من رحمي الذي عشق سُكناكِ
تبسمت وضممتك إلي صدري
فكم كنت سعيدة وأنا أمتلك حياة جديده نقية بنقاء براءتك
:
ويوماً بعد يوم .. وجدت أن الأبيض لم يعد يلائمك
فكنتِ طفلة مشاغبه فتنقلتي بين الألوان يا فراشتي
هذا أحمر.. وأخر أصفر.. وأخضر.. وأزرق
فجميع الألوان كانت تروقك
حتي..
تلك الليلة
ليلة زفافك حيث عدتِ للأبيض
كنتِ في ثوب عُرسك كملاك تحيطه غيمة سمائية بيضاء
جميلة أنتِ دائماً يا صغيرتي
نعم كان لي الحق أن أظل أناديكِ صغيرتي
ولو لحين ينتهي الحفل ويأخذك زوجك إلي حياتك الجديده
يا اللهي للمره الثانية يفصلني عنك الأبيض
خيال بدأ في الماضي يداعب قلبي بإبتسامة لأبادلك إبتسامتك الخجوله
وانصرفنا..
وبدأتِ أنتِ حياة جديده
:
ومر يوماً بعد يوم..وكل الأيام جميلة طالما تُشرق بوجهك وتُمسي بصوتك
حتي هذا الصباح
كانت أخر أنفاسك
وكانت أولي صرخاتي
أفقدني الخبر الوعي وعندما أفقت طلبت رؤيتك
وجدتك عدتِ للأبيض
فأتي ليفصلك عني من جديد
تبسمت .. وكانت أخر بسماتي
:
(تمت)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق