الجمعة، 22 أكتوبر 2010

أُحبك وأكره اللحم..!!!!

حبيبتي
الساعة الآن الثالثة فجراً..أعرف أنكِ ستتعجبين من سر إستيقاظي في هذا الوقت
وأنا الذي تظاهرت بالتعب والرغبة في النوم منذ العاشره -لكني لم أنم بعد-وأعلم أنكِ نمتِ لتوك
فأنا يا حبيبة أستطيع أن أراكِ من أنفاسك
منذ قليل خبت أنفاسك اللاهثه بعدما انحصر الدمع علي ضفتي جفونك المنتفخه
وحال بينك وبين الغرق لساعة أخري أو أكثر في بحر ألمك
رأيتك تمدين يديكِ إليّ ولكني رددتهما حتي لا تحترقي بنار سرت في جسدي بلمسة أناملك المرتعشه
وهي تتحسس ظهري بوهن المحتضرأحتاجك بقدر ما تحتاجين إليّ
لكن النار في قلبي تزداد إشتعالاً بدموعك فأخشي أن أقترب ..أغرق أنا وتحترقي أنتِ ونظل في عالمين رافضين أن يلتقيا
والآن أنا هنا أرسم خارطة لعالم جديد - ليته يعجبك -ويسمح لنا العمر أن نرحل إليه
بداية .. نعم أحبك..تحفظين تلك الإجابه؟ تسمعينها مني كل مساء قبل أن أدير لكِ ظهري مرفقه بأمنية أحلام سعيده
أقولها واحتضن إبتسامة عينيكِ الحزينه وارحل بوجهي عنكِ قبل ان تغرزي في وجهي سؤال حفَّظَته لي عيناكِ
وقبل أن أغرز في قلبك نصف جمله أبتلعها قبل النوم تبدأ (بــ لكن)
الآن أبدأ حديثي بــ لكن
نعم أحبك ولكن أكره اللحم
الآن هل عرفتي لما لا تفارقك عيناي ونحن بالخارج
أتظنين أنني أتظاهر بحبك فقط أمام الآخرين؟
أعلم أن هذا ظنك بي
ولكن أقتربي أنظري لحالي علكِ ترأفين بي
علكِ تعالجين علتي
أتيت لكِ من بلد أوربي بارد أكثر ما رأيت فيه اللحم رأيت كل تسريحات الشعر وألوانه لذلك أشتهيكِ في حجاب رأسكد
رأيت تلك الأكتاف والصدور المكشوفه ,رأيت سيقان كما لو أنها خُلقت من شمع
رأيت كل شيء حتي دنست عيناي فأشتقت لأغسلهم بطُهر حشمتك
ألا تعلمين ماكنت أدرس هناك كنت أدرس الطب..لأنتقل لكتل لحم أخري الفارق بينها وبين السابقه انها بلا روح
فبالله عليكِ لا أريدك أنتِ الأخري لحم
أريدك حباً..طُهراً..دفئاً لذراتي ..إقتربي علي غفلة مني..إصدميني بجسدك أنصهري في فأنتِ جزءاً مني
إلتصقي فإن كانت تخشاكِ عيناي فيشتاقك قلبي
فمبعثر أنا بين حبك وكراهيتي للحم
مبعثر في وجعك كتلك الأحرف التي ستعانق عيناكِ بعد ساعات قليله
سأنتظرك تهاتفيني تخبريني هل تعجبك خارطة جسدنا الجديده...
هل تقبلي أن تغمري بأنهارك يابسي لنخلق معاً الجنه؟!!
(تمت)

و...صَدَقَـــتْ الوَعــــدْ..!!!

تَذكْرَ و هِوَ يَحْتَضِنَها لأولْ مَرةٍ - والأخِيرةٍ - وَعدْ كَانَا قَدْ إتْفقَا عَليْهِ فِيْ بِدايةِ طَرِيقِ حُبَهُمَا المُسْتَحِيل
أنْ يَكُونَا زَوجَين فِيْ الجَنَةِ
و رَغمْ خَوفَهُمَا -ليسْ أنْ يَحرِمْهُمَا الله الجَنَةَ -
و لَكِنْ أنْ يَدخُلاهَا و لَكِنْ لا يَتَزوجَا
فأخبَرَهَا مَرةَ أنها إنْ تَزوجَتْ فِيْ الدُنيَا مِنْ غَيرِه فَلَنْ تَكُون لَه فِيْ الأخِرةِ
لَمْ تَكُنْ تًعَلَم أقُولِه حَقِيقةٌ ؟!!
و إنْ كًانَتْ بَعد ذَلِك تَمثَلَتُ بِتلكَ الابتسَامةُ المَاكِرةُ عَلىْ شَفَتيِه الرَقِيقَةِ وَ هِي تُعِيد عَلىْ نَفسِهَا تِلكْ الجُملَةُ و هِي تَضَعَ دعَواتَ زِفَافُهِمَا فِيْ المظَارِيفِ.

(( رُبَما كَانْ يَقُولهَا قَدِيماً حَتى لا يُنَفِذُ تَهدِيدَه بِقَتلِها و قَتلِ مَن تَتَزوجُه ))
رَغمَ أنه كَان يُخبِرهَا - حِينهَا -مِنْ خَلفِ قَيدٍ فِضي، قَيَدَ بِنصَره نَتِيجَة مُحَاكمة مُدَبَرةٌ مِنْ أُنثَي عَابِثَة لَم تَعرِف بوجُود(هي) الخَفِي بينَ حَنًايا صَدرِه ، فَحرضَتهُ عَلَي إرتِكَابِ جَرِيمَته و أَعلَنَ ذَنبْ خِطْبَته لهَا .
و ظَلَ يُنَاجِي قَلْبهُ (هي)-المُنتَظِرةُ عَلَى حَافَةِ المُستَحِيلِ- مِنْ سِجْنهِ و لَمْ يُفَكِرْ فِيْ الذِهَابِ إليهَا - رَغمْ القُدرَة- كَمَا لَو أنْهُ فَقَدَ الطَريقَ أو أنْه يَهابُ لافِتةُ مَمنُوع الإقْتِراب التِي رفعَتــ/(ها )
فكَان دائماً البَشَري المُطِيع الذي لَمْ تُدنِسهُ روحُ التَمَردُ
(هي) ظَلَت عَلَىْ حَافَةِ الهَاويه تَنْتَظِر السُقوط بِروحٍ تَهفُو لتَعيِشَ مابَعدِه فَحتْماً فِيْ غَيَاهِب المَجْهُولِ مَا هو مُمُتِع و يَستَحِق الإكتِشَاف
فكَانتْ روح/(ها) لَعنةً تَمَردَتْ عَلَىْ قَرُورَتِها و تسَرَبت دُخَان بِلا لَون أو رَائِحة إلىْ سِجنهِ
فسَكَنتْ مسَامِه العَطْشَى
و مَسَتـــُــــه الْلَعنةُ و أخِيراً تَمـَـردَ
صَرَخَ بإسمِـ/(ها) فَأرتَدُ لَهُ الصَدَى بإسمِـ/ه
فَعَلِم أنْـ/(ها) مَازالتْ تَحتَل تِلك النبضَةَ التِي أفْزَعَتهُ ذَاتَ صَباح عِندَما ظنها فَجَرتْ قَلبِه
تَبَســَمَ و التَفَتَ ليَجِدَها خَلفِه تَنْظَر للسَـــمَاءِ تُفَتِشُ عَنْ حُبَهُما الذِي أرسُلاه للسَماءِ يَنتَظِرَهُمَا لحِين يَنْتَهيا مِن ْلِقَائِهما مَعْ مَلَكِ المَوتِ -
نَادتْ حُبَهُمَا ليَسْقُطَ عَلَيْ الأرضِ مُجَدًداً..هَمَسَتْ لَه " إفْتَحْ بَابَ قَلبِك فَحُبَك عَلَيْ وصُول"
ضَحَكَ لبراءةِ إعتِقَادَها وصَمَتَ لَحظَة ً ثٌم تَظَاهَرَ بِرجْفةً و تَبِعَها بتَنهِيدةٍ و كَلِماتٍ لاهِثة " هَا قَدْ عَادَ حُبِي"
ضَحَكَت لبرَاعتهِ فِيْ التَمثِيلِ
فَاقتَربَ مِنْها و لَمْ يَزِدْ بشَفَتَيهِ شَيء عَلَيْ حَدِيثِ العيُونِ الدَائِر بينْهما سِوَى
" أتَقُبَلِيني زَوجك؟"
لَمْ تَنطقْ فالإجَابَة عَلَىْ شَفَتَيهِ -وَافِية- عَفَتهَا
هَا هِي الأيَام تَمـُــر سَعِيدةٌ بَينْ إِخْتِيَارِ ثَوبِها الأبيَض و حِلَتٌة السَودَاء
حتَى يَومِ عُرسِهمـَــا إحتَضَنَتْ ذِرَاعَهُ و مَشِيـَـا بَين صُفوفِ الحَاضِرين يُبَادِلونَهم الإبتِسَامَات , و يَتقبَلون التَمَانِي, و يَردُون التَهَـــانِي
حَتَى سَــاعة وصُولَهُما إلي مَملَكتِهما عَلَيْ الأرضِ
هَمّ ليَضُمَهــا فَهَربَتْ مِنه خَجَلاً
ولاذَت بركنٍ و مِنْ بين ضَحَكَاتِ خَجَلِها قَالتْ لَهُ
" تَمَنَيتْ لَو تََؤُمََنِي للصََلاةِ و لَو رَكْعة"
ابتَسَم و أجَابَها : لَكِ ذَلِكَ يا حَبِيبَة
تَوضْئَا و أسْتَقبَلا القِبلةَ نَظَر إليها بطرفِ عَينه فَألتَقَى بِعينَيها الدَامِعَة البَاسِمَة، أومَأت لَهُ بِرأسِها "لِتَبدأ"
فكََبَرَ تَكبيِرة الإحرَام و ذَهَبـَـا سَويــاً للقَاءِ الرَحْمـَـــن
قَرَءا ..رَكَعَا..سَجَدَا..و سَلَّمَ وحده
إلتَفَتَ إليها وَجَدَها لازالتْ فِيْ سِجُودِها
جَلَسَ جِوارَها يَتَأملها فِيْ صَمتٍ حَتي أفْزَعَتــهُ نَبضةٌ كأولِ نَبضَة
فمَد يَدَهُ يَرِبِتُ عَلًي كَتِفَها فسَقَطَتْ عَلَيْ الأرضِ مَيِتـَــة
إحتَضَنَها ..دَمِعَ..تَبَسَم..هَمَس." لقَدْ صَدَقْتِي الوَعْدَ يَا زَوجَة الجَنَة"

(تمت)

الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

بدونـــــــــــــ/هــ

الثامنه صباحاً بدء يوم عمل جديد...
وربمــــــــا زفرت في غضب.."بل يوم جديد له من عمري"
لا أعلم ماسر غضبي منه هذا الصباح ..ربما سئمت تجاهله المتعمد وربما بروده..لكن علي كل حال سأستغل طاقة غضبي بشكل إيجابي تلك المره ولن يثنيني كونه مديري فانا قررت أن...نعم سأستقيل بعدما...بعدما أعلمه معني....بل معاني كثيره تنقص قاموسه سأتبرع وأعلمها له عله يوماً يتذكرني
التاسعه أشعر بصداع أعاني منه بشكل طبيعي منذ........منذ تأخر فنجان النسكافيه الذي كان يعده هو لانه يجيد دئماً عمل (رغوة مميزه للنسكافيه)
كنت أقف جواره بحجة انه يعلمني الطريقه..وأصبحت مثله ماهره..لكن في حضرته ..فلا يحلو لي النسكافيــــه بدونه
تجرعت المسكنات في الايام الماضيه لكن هذا الصباح سيعود النسكافيه بأمري ولو..... نعم بدونه
تأهبت لاعداده بزفرة كأنني أنثر مذاق فنجانه من فمي لاتقبل ما سأصنعه ...اضع مسحوق النسكافيه والسكر وقليل من الحليب وامسك بالملعقه لابدأ في رحلة تكوين الرغوه أبدأ واسمع من مكان ما في ذاكرتي..وقَلِبي ..قَلِبي...قَلِبي...قَلِبي...قَلِبي...
لم أحتمل المزيد من صدي صوته وإنفلت الفنجان ليسقط ارضاً
أشعر بدوار اتجه الي مقعدي اغوص فيه
اغلق عيني استجمع شجاعتي واقرر ان.....نسكافيه هذا الصباح بدون تعاليمــه ...
انهض لاعداد فنجاني مرة اخري اضع مسحوق النسكافيه والسكر والحليب وبذلك احصل علي نسكافيه مختلف كصباحي
اتجهت للنافذه أراقب الطريق وأفكر كيف ستكون خطة يومي فإذا به من خلفي يضحك"النسكافيه مايتشربش من غير رغوه"
قال ذلك وهو يضع إصبعه علي فوهة فنجاني
كنت قبل لحظه علمت فعلا من اول رشفة ان لا يمكنني ابتلاعه...ابتلعت كلماته في هدوء وبمزيد من البرود قذفت بمحتويات الفنجان من النافذه
فإذا به يضحك ساخراً " قرفتي من صباعي"
واجهته بنظرة شعرت انها أفزعته
تفاديته واتجهت نحو مكتبي اكتب نص الاستقاله فلا خطه اليوم انها فقط بضعة كلمات وينتهي الامر
انتهيت منها وتوجهت الي مكتبه ..وضعتها امامه في صمت...واتجهت الي مشغل الموسيقي خاصته وضعت فيه اسطوانه تبدأ بعد ثلاث دقائق
نفس المده التي احتاجها لاكون خارج باب الشركه
توجهت الي الخارج تحسب دقات قلبي ثواني الثلاث دقائق حتي وجدت نفسي أدير مفتاح سيارتي
وقد انتهت الثلاث دقائق وبدأ كاظم في الحديث بدلاًمني
كيف امحوكِ من اوراق ذاكرتي وانتِ في القلبي مثل النقش في الحجري انا احبك انا انا انا انا احبك
صدقت علي كلماته بدمعة ..وانطلقت بسيارتي الي حيـــــــاة بدونه...!!

تمت

عفواً فذِكرك لن يكفر سيئاتي..!!

الثانية بعد منتصف الليل تمنيت لو أصرخ كفاك إحتلالاً لذاكرتي ..للساني ..حتي عيوني لا تري سوي مشهد واحد هي ملامحك
غائبة عن الوعي انا في هواك...سِكيرة انا في غرامك...منذ متي قاسمت قلبي مع ربي...ربي..ربي
يا الله أيعقل أنني...بدأت رحلة علي دروب الشرك؟!!
لا يا حبيبــــــــ لن يلهيني ذِكرك عن ذِكر ربي...لن تخفي ملامحك ملامح الجنة التي أحلم بسكناها
لا لا لا
كان يهذي عقلي بتلك الكلمات وأنا أتقلب في فراش كالجمر
حتي أنتفضت اصرخ
لا اله الا الله
ومعها أسمع صوت قبضة قوية تضرب صورتك المحتله بصري
لا اله الا الله
تزيد قوة الضربه
لا اله الا الله
اسمع معها صوت تهشم صورتك
لا اله الا الله
ها هي صورتك تتناثر شظايا
لا اله الا الله
اغلق عيني انهمر في بكاء ينتزعك من اوردتي
لا اله الا الله
حتي فجر جديد
فجر فيه لساني رطب بذِكر ربي ليس ذِكرك فعفوا ذِكرك لن يكفر سيئاتي...!!!

تمت

بعطر اللافندر(قصه قصيره)

كانت تجد متعة خاصه في أن تكون ذكراه أخر مايداعب عقلها الواعي قبل ان تغرق في رحلة هادئه لعالم احلامها معه
ورغم انه الحب المستحيل الا انها واظبت علي طقوسها
حتي اثارت غضب صديقتها
عندما كانت تحكي لها انه اول الطقوس واخرها لتحصل علي جرعة نوم هادئه
فما كانت من صديقتها الا ان ابتاعت لها علبة من عيدان بخور اللافندر
اعطتها لها في يدها وهي تردد لها في نبرة متهكمه " سيساعدك هذا علي نوم هاديء بدونه""
بادلتها ابتسامه باهته ودست العيدان في حقيبتها
وعندما عادت الي غرفتها كانت الثامنه مساءاً
ليس وقت النوم علي الاطلاق الا انها فقط كانت ترغب في لقائه لتسأله لما هو مستحيل؟
تأهبت للنوم اغلقت عيونها الدامعه بدأت تستدعيه لللقاء إلا انه أبي فهناك قيود تجبرها علي البقاء في منطقة من الوعي هي ترفض الذهاب إليها
منطقة حملت لافته "ليس لكِ"
جاهدت كثيراً لكن بلا جدوي
فتذكرت صديقتها وعيدان اللافندر
فنهضت الي حقيبتها تخرجها وتشعل احدها في عجلة تستجدي منها النوم لتهرب مما تعانيه
انبعثت منه رائحة اللافندر الهادئه استنشقتها وتمتمت "حسناً"
توجهت لفراشها يتبعها عطر اللافندر في شريط متصل متمايل بنسمات هواء خفيفه تتسرب من فتحات هناك بالغرفه

استكانت في فراشها تتابع بعيون متعبة الشريط الرمادي الهاديءالذي تشكل به حروف اسمه
وتتحسسه بأنامل مرتجفه فما كانت أبداً لتلمسه
صارت تكتب اسمه بتتابع سريع سعيد
ونهضت تتراقص علي انغامه
تستنشقه احرفه بنهم
وتهمس له
ها انا أسجنك بداخلي فلن تتحرر
تضحك وتكرر..وتطير فراشة محلقه بين أزهار اللافندر
حتي بدأت نوبات سعال تداهمها جراء ما تستنشقه من دخان
وكلما زاد السعال زاد نغم رقصاتها وزاد معها انتشار احرف اسمه
حتي...حتي سقطت برئتين لا تستجيب لرغبتها فنسيت حقيقة مرضها بحساسية الصدر
فلم تكن ابداً لتحتمل تلك الجرعه من الدخان العطر
وربما لم تكن لتحتمل تلك الجرعه من السعاده
سقطت في ارضية غرفتها
زهرة انحني عودها في بدء الربيع
ما نجدها الا اختها الصغيره
وفي المستشفي كانت هناك تستكين جسد هزيل تحت امبوبة الاكسجين تمدها ذرات الأمل
ساعات تمر وتتلاشي احرف اسمه من انفاسها
ساعات تمر وتفيق
لتجده إلي جوارها ممسكاً بباقة من اللافندر
ويهمس بصوته التي تعشقه
"اللافندر..انه لكِ لتتمتعي بنوم هاديء"
تبسمت احتضنت يده بين كفيها الصغيره
وهمست "في وجودك لا حاجة إلي اللافندر"
تمت

لا خلود إلا في إسمـــه..!!!

اعتدت ان انتظره يحضر لي طلبي في زاوية اعتدت اللجوء إليها في ذاك المطعم الصغير عند الظهيره لابتلع بعض اللقيمات لاستطيع ان اواصل يومي الدراسي

اما اليوم وبعد انهائي الدراسه ارتدت نفس الزاويه رغم انني لا أمتلك شهيه لكسرة خبز بحجم هذا الظافر المحجوز بين اسناني ادغدغه بلا رحمه ولا اتخذ فيه قرار بالقصف ليس رفقاً بمظهر إصبعي لكنني لست واثقه انني قادره علي ابتلاعه

جلست اراقبه في صمت اختزن حركاته وسكناته فكنت اعلم انني سأفتقدها كما افتقد العذر لذاك الفقد

لم يكن الاكل جيد ولم تكن الزاويه تروقني لم يكن شيء يدعو لخلودي في هذا المكان سواه

شعرت بالحرج عندما لاحظ نظراتي ففتحت مفكرتي اهرب بين السطور

اكتب بقلم مرتعش

لم اكن اعلم ان خلودي في هذا المكان من أجلك خالد

تنهدت في راحه كما لو اني عثرت علي شيء مفقود

رفعت رأسي فإذا به امامي يبتسم

شعرت بتيه فتلعثمت خـــالد بـ

قطبت مابين حاجبي وانا استدعي اي شيء بحرف الباء سوي تلك الكلمه اللعينه

وجدتها ونطقتها في عجل" بطاطس بالكاتشب يا خالد"

احتل الوجوم وجهه وانصرف

فتنهدت واغلقت عينيّ واسترخيت في مقعدي افكر في سر وجومه

وفزعت عندما تذكرت انه يعلم انني لا احب البطاطس بالكاتشب

تباً لكن علي كل حال انتهي الأمر

دقائق وجدته يقترب

يضع امامي طبق البطاطس

وهو يهمس "اخيراً طلبتيها بالكاتشب"

تبسمت مستفسره

فنظر للطبق فنظرت لمكان نظره

فإذا بتلك الكلمه اللعينه - بحبك-منقوشه بالكاتشب علي طبق البطاطس

تبسمت في مراره وانا امسك بحقيبتي

"بس انا مابحبش الكاتشب"

هز رأسه مؤيداً

فتركته ورحلت

فلا خلود لي بخالد

لا خلود إلا في إسمـــه

(تمت)


فُتـــــــــــات أحلامــــــــــــي..!!


"المرض زائر غير مُرحَب به إذ أنه لا يتبع أداب الإستئذان"
حقيقة يؤمن بها كل من يعمل في مجال الطب
وبصفتي صيدلي أؤمن بتلك الحقيقه لذا كان يجب أن تكون صيدليتي توفر الخدمة أربع وعشرين ساعه
حتي تكون غوث لكل فرد يباغته هذا الزائر
لكن لم أكن أعلم أن في هذه الليلة البارده من شهر يناير سيداهم هذا الزائر دكتور مجدي الذي يتولي العمل في الصيدليه في وردية منتصف الليل
ومن منطلق إيماني السابق لم يكن هناك مفر من أن أتولي أنا عمله في هذا الوقت المتأخر ولأول مرة في حياتي
نهضت من فراشي بعد إنهاء المكالمة الطارئه
إرتديت ثياب ثقيله كما لو أنني راحله إلي الإسكيمو فأخبرني مجدي في حديث سابق أن الجو يكون بارد جداً في الصيدليه في هذا الوقت المتأخر
وانطلقت إلي هناك ..
مر الوقت ببطء فلا حركه في هذا الوقت فجميع الكائنات نيام سوي القطط والكلاب الضاله التي من حين لأخر تشق صمت الليل بشجارها المفزع
لكني كنت أقنع نفسي أنني هنا من أجل مهمة نبيلة وربما إنقاذ حياه
إنقضي الوقت مابين التلفاز وتصفح إحدي المجلات الطبيه
حتي الساعه الرابعه صباحاً
عندما سمعت وقع أقدام ولهاث رجل بالتحيه "السلام عليكم يادكتور"
نهضت أستقبله فكان يحمل طفله بين ذراعيه
وما إن رفعت عينيّ لوجه حتي عرفت أنه هو
نعم هو الشاب الذي أحببته سنوات ..ورسمت معه صورة لسنين عمري حتي أنفاس الموت
لكن كالمعتاد ذابت الصوره بين أمواج الحياه وبلا شك في دموعي
حاولت أن ألملم شتات ذكرياتي وأن أحرر أذنيّ من صدي صوته البعيد لأسمع صوته القريب
عدت من الماضي لأسمع شكواه
فأخبرني بصوت مرتعش أن أبنته مريضه ولم يجد طبيب في هذا الوقت ويريد مساعده لحين إستشارة طبيب في الصباح
حاولت تهدئته وطلبت منه الجلوس أخذت عنه الطفله وطرحت عليه بعض الأسئله عن حالتها لأتمكن من صرف دواء يساعدها
اجابني بعقل مشتت ولسان مرتعش
فطلبت من سامح المساعد في هذه الورديه ان يحضر لي أدوية تعالج الأعراض التي اخبرني بها
في حين جلست أنا بقربه أحاول أن أصرف عنه القلق
فسألته ما إسمها
فأجاب "اسمها ريتال"
ورفع عينيه إليّ لأول مره منذ حضوره فطيلت الوقت كانت عينيه علي الصغيره
الوجوم علي وجهه يؤكد أنه تذكرني رغم السبع سنوات التي مرت منذ أخر مره
صمت وبادلته الصمت
وبدأ حديث داخلي فرددت الاسم في قلبي "ريتال" لم يكن غريباً علي ذاكرتي فهو نفس الإسم الذي أخترته معه لطفلتنا

وإذا بفكرة ساخره تداعبني فأعتقدت إن حلمنا تحقق فها هي(ريتال أحمد العايدي )حية ترزق
والحمد لله أننا في بلد لا يذكر إسم الأم إلا نادراً لذا فهي علي كل حال(ريتال أحمد العايدي )كما حلمنا
أعادني من شرودي سامح وهو يناولني الدواء
فأحتضنت الطفله بذراع واحد وأعطيتها الدواء كأم متمرسه
لم يكن الدواء بالشيء الذي يحبه الأطفال فبكت
جاهدت علي إرضائها بأن أعطيها شيء يلهيها
ناولتها قطعة من البسكويت فبدأت تهدأ وتأكل وعلي وجهها ملامح المراره والتعب
وبين كل ثانيه والأخري تتذكر فتشرع في البكاء فأضمها إلي صدري فتهدأ
مرت دقائق وأنا أمارس الأمومه أما هو جلس يراقبني في صمت وعلي وجهه ألاف الأسئله التي لن أجيبه عليها
انهت الطفله قطعة البسكويت التي سقط القليل منها في معدتها والبقيه سقطت علي الأرض
نهض معلنا رغبته في الإنصراف بعدما اعطي سامح ثمن الدواء
فناولته الطفله ...بل انتزعها مني ورحلا..
وقفت أتتبعهما حتي حجبتهم الظلمه والمباني
تنهدت أنفض وجعي وأنحنيت ألملم فُتات البسكويت الذي تركته طفلة هربت من رحم أحلامي لرحم أمرأة أخري..!!

(تمت)