الثلاثاء، 5 أكتوبر 2010

بعطر اللافندر(قصه قصيره)

كانت تجد متعة خاصه في أن تكون ذكراه أخر مايداعب عقلها الواعي قبل ان تغرق في رحلة هادئه لعالم احلامها معه
ورغم انه الحب المستحيل الا انها واظبت علي طقوسها
حتي اثارت غضب صديقتها
عندما كانت تحكي لها انه اول الطقوس واخرها لتحصل علي جرعة نوم هادئه
فما كانت من صديقتها الا ان ابتاعت لها علبة من عيدان بخور اللافندر
اعطتها لها في يدها وهي تردد لها في نبرة متهكمه " سيساعدك هذا علي نوم هاديء بدونه""
بادلتها ابتسامه باهته ودست العيدان في حقيبتها
وعندما عادت الي غرفتها كانت الثامنه مساءاً
ليس وقت النوم علي الاطلاق الا انها فقط كانت ترغب في لقائه لتسأله لما هو مستحيل؟
تأهبت للنوم اغلقت عيونها الدامعه بدأت تستدعيه لللقاء إلا انه أبي فهناك قيود تجبرها علي البقاء في منطقة من الوعي هي ترفض الذهاب إليها
منطقة حملت لافته "ليس لكِ"
جاهدت كثيراً لكن بلا جدوي
فتذكرت صديقتها وعيدان اللافندر
فنهضت الي حقيبتها تخرجها وتشعل احدها في عجلة تستجدي منها النوم لتهرب مما تعانيه
انبعثت منه رائحة اللافندر الهادئه استنشقتها وتمتمت "حسناً"
توجهت لفراشها يتبعها عطر اللافندر في شريط متصل متمايل بنسمات هواء خفيفه تتسرب من فتحات هناك بالغرفه

استكانت في فراشها تتابع بعيون متعبة الشريط الرمادي الهاديءالذي تشكل به حروف اسمه
وتتحسسه بأنامل مرتجفه فما كانت أبداً لتلمسه
صارت تكتب اسمه بتتابع سريع سعيد
ونهضت تتراقص علي انغامه
تستنشقه احرفه بنهم
وتهمس له
ها انا أسجنك بداخلي فلن تتحرر
تضحك وتكرر..وتطير فراشة محلقه بين أزهار اللافندر
حتي بدأت نوبات سعال تداهمها جراء ما تستنشقه من دخان
وكلما زاد السعال زاد نغم رقصاتها وزاد معها انتشار احرف اسمه
حتي...حتي سقطت برئتين لا تستجيب لرغبتها فنسيت حقيقة مرضها بحساسية الصدر
فلم تكن ابداً لتحتمل تلك الجرعه من الدخان العطر
وربما لم تكن لتحتمل تلك الجرعه من السعاده
سقطت في ارضية غرفتها
زهرة انحني عودها في بدء الربيع
ما نجدها الا اختها الصغيره
وفي المستشفي كانت هناك تستكين جسد هزيل تحت امبوبة الاكسجين تمدها ذرات الأمل
ساعات تمر وتتلاشي احرف اسمه من انفاسها
ساعات تمر وتفيق
لتجده إلي جوارها ممسكاً بباقة من اللافندر
ويهمس بصوته التي تعشقه
"اللافندر..انه لكِ لتتمتعي بنوم هاديء"
تبسمت احتضنت يده بين كفيها الصغيره
وهمست "في وجودك لا حاجة إلي اللافندر"
تمت

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق