الجمعة، 22 أكتوبر 2010

و...صَدَقَـــتْ الوَعــــدْ..!!!

تَذكْرَ و هِوَ يَحْتَضِنَها لأولْ مَرةٍ - والأخِيرةٍ - وَعدْ كَانَا قَدْ إتْفقَا عَليْهِ فِيْ بِدايةِ طَرِيقِ حُبَهُمَا المُسْتَحِيل
أنْ يَكُونَا زَوجَين فِيْ الجَنَةِ
و رَغمْ خَوفَهُمَا -ليسْ أنْ يَحرِمْهُمَا الله الجَنَةَ -
و لَكِنْ أنْ يَدخُلاهَا و لَكِنْ لا يَتَزوجَا
فأخبَرَهَا مَرةَ أنها إنْ تَزوجَتْ فِيْ الدُنيَا مِنْ غَيرِه فَلَنْ تَكُون لَه فِيْ الأخِرةِ
لَمْ تَكُنْ تًعَلَم أقُولِه حَقِيقةٌ ؟!!
و إنْ كًانَتْ بَعد ذَلِك تَمثَلَتُ بِتلكَ الابتسَامةُ المَاكِرةُ عَلىْ شَفَتيِه الرَقِيقَةِ وَ هِي تُعِيد عَلىْ نَفسِهَا تِلكْ الجُملَةُ و هِي تَضَعَ دعَواتَ زِفَافُهِمَا فِيْ المظَارِيفِ.

(( رُبَما كَانْ يَقُولهَا قَدِيماً حَتى لا يُنَفِذُ تَهدِيدَه بِقَتلِها و قَتلِ مَن تَتَزوجُه ))
رَغمَ أنه كَان يُخبِرهَا - حِينهَا -مِنْ خَلفِ قَيدٍ فِضي، قَيَدَ بِنصَره نَتِيجَة مُحَاكمة مُدَبَرةٌ مِنْ أُنثَي عَابِثَة لَم تَعرِف بوجُود(هي) الخَفِي بينَ حَنًايا صَدرِه ، فَحرضَتهُ عَلَي إرتِكَابِ جَرِيمَته و أَعلَنَ ذَنبْ خِطْبَته لهَا .
و ظَلَ يُنَاجِي قَلْبهُ (هي)-المُنتَظِرةُ عَلَى حَافَةِ المُستَحِيلِ- مِنْ سِجْنهِ و لَمْ يُفَكِرْ فِيْ الذِهَابِ إليهَا - رَغمْ القُدرَة- كَمَا لَو أنْهُ فَقَدَ الطَريقَ أو أنْه يَهابُ لافِتةُ مَمنُوع الإقْتِراب التِي رفعَتــ/(ها )
فكَان دائماً البَشَري المُطِيع الذي لَمْ تُدنِسهُ روحُ التَمَردُ
(هي) ظَلَت عَلَىْ حَافَةِ الهَاويه تَنْتَظِر السُقوط بِروحٍ تَهفُو لتَعيِشَ مابَعدِه فَحتْماً فِيْ غَيَاهِب المَجْهُولِ مَا هو مُمُتِع و يَستَحِق الإكتِشَاف
فكَانتْ روح/(ها) لَعنةً تَمَردَتْ عَلَىْ قَرُورَتِها و تسَرَبت دُخَان بِلا لَون أو رَائِحة إلىْ سِجنهِ
فسَكَنتْ مسَامِه العَطْشَى
و مَسَتـــُــــه الْلَعنةُ و أخِيراً تَمـَـردَ
صَرَخَ بإسمِـ/(ها) فَأرتَدُ لَهُ الصَدَى بإسمِـ/ه
فَعَلِم أنْـ/(ها) مَازالتْ تَحتَل تِلك النبضَةَ التِي أفْزَعَتهُ ذَاتَ صَباح عِندَما ظنها فَجَرتْ قَلبِه
تَبَســَمَ و التَفَتَ ليَجِدَها خَلفِه تَنْظَر للسَـــمَاءِ تُفَتِشُ عَنْ حُبَهُما الذِي أرسُلاه للسَماءِ يَنتَظِرَهُمَا لحِين يَنْتَهيا مِن ْلِقَائِهما مَعْ مَلَكِ المَوتِ -
نَادتْ حُبَهُمَا ليَسْقُطَ عَلَيْ الأرضِ مُجَدًداً..هَمَسَتْ لَه " إفْتَحْ بَابَ قَلبِك فَحُبَك عَلَيْ وصُول"
ضَحَكَ لبراءةِ إعتِقَادَها وصَمَتَ لَحظَة ً ثٌم تَظَاهَرَ بِرجْفةً و تَبِعَها بتَنهِيدةٍ و كَلِماتٍ لاهِثة " هَا قَدْ عَادَ حُبِي"
ضَحَكَت لبرَاعتهِ فِيْ التَمثِيلِ
فَاقتَربَ مِنْها و لَمْ يَزِدْ بشَفَتَيهِ شَيء عَلَيْ حَدِيثِ العيُونِ الدَائِر بينْهما سِوَى
" أتَقُبَلِيني زَوجك؟"
لَمْ تَنطقْ فالإجَابَة عَلَىْ شَفَتَيهِ -وَافِية- عَفَتهَا
هَا هِي الأيَام تَمـُــر سَعِيدةٌ بَينْ إِخْتِيَارِ ثَوبِها الأبيَض و حِلَتٌة السَودَاء
حتَى يَومِ عُرسِهمـَــا إحتَضَنَتْ ذِرَاعَهُ و مَشِيـَـا بَين صُفوفِ الحَاضِرين يُبَادِلونَهم الإبتِسَامَات , و يَتقبَلون التَمَانِي, و يَردُون التَهَـــانِي
حَتَى سَــاعة وصُولَهُما إلي مَملَكتِهما عَلَيْ الأرضِ
هَمّ ليَضُمَهــا فَهَربَتْ مِنه خَجَلاً
ولاذَت بركنٍ و مِنْ بين ضَحَكَاتِ خَجَلِها قَالتْ لَهُ
" تَمَنَيتْ لَو تََؤُمََنِي للصََلاةِ و لَو رَكْعة"
ابتَسَم و أجَابَها : لَكِ ذَلِكَ يا حَبِيبَة
تَوضْئَا و أسْتَقبَلا القِبلةَ نَظَر إليها بطرفِ عَينه فَألتَقَى بِعينَيها الدَامِعَة البَاسِمَة، أومَأت لَهُ بِرأسِها "لِتَبدأ"
فكََبَرَ تَكبيِرة الإحرَام و ذَهَبـَـا سَويــاً للقَاءِ الرَحْمـَـــن
قَرَءا ..رَكَعَا..سَجَدَا..و سَلَّمَ وحده
إلتَفَتَ إليها وَجَدَها لازالتْ فِيْ سِجُودِها
جَلَسَ جِوارَها يَتَأملها فِيْ صَمتٍ حَتي أفْزَعَتــهُ نَبضةٌ كأولِ نَبضَة
فمَد يَدَهُ يَرِبِتُ عَلًي كَتِفَها فسَقَطَتْ عَلَيْ الأرضِ مَيِتـَــة
إحتَضَنَها ..دَمِعَ..تَبَسَم..هَمَس." لقَدْ صَدَقْتِي الوَعْدَ يَا زَوجَة الجَنَة"

(تمت)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق