الأربعاء، 29 ديسمبر 2010

أطفــالنا بين دفتي دفتر..!!

أطفـــــــالنا بين دفتي دفتــــــــــــر..!!



ُُُيُولد أطفالنا في وقت بدأت عقارب أعمارنا تدور للخلف
لهذا نحتمل ألم مخاض ولادة هذا العمر فيهم
ننتظرهم ليشرقوا لنا بملامحهم رقيقة الجلد...ليستر ملامحنا العارية التي سقطت عنها جلودها الكالحه..التي يستدعي ذكراها ..منظر جدار طيني تتساقط طبقاته التَعِبه من خبطات ألآت البناء في البنايه المجاوره
منذ أيام كان الجدار الطيني أعلي من تلك الأرض المسطحه -يلا زهوه-
وبعدها كان هو أعلي وأعلي فأولي خطوات البناء إلي أعلي حفر إلي أسفل...حينها -يلا غروره-
اما الآن وقد شارفت البنايه علي معانقة السحاب..- يلا حسرته-
فلربما كان من الأفضل أن يذوب في أساس البنايه ليظل له ذِكر ولو كجزء
وانا أؤيد تلك الأفضليه لذا عندما نبتت تلك الطفلة في رحمي علمت حينها أنني بدأت رحلتي لأصير جزء
وان كان في باديء الامر يبدو أنني الكل
والآن أستعد لطقوس خاصة بأولي لحظات حياتي فيها
أطبع ملامحها علي وجهي
انظم أنفاسي علي رئتيها
واخلط بين نبضينا
لنبدأ عزف حياة فريـــــــــده..!!!

...........

فريـــــــــــــــــــــــــــــــدة..!!


فريدة ... طفلتي..ليس فقط في معني إسمها..ولكن في كل شيء هي


فريدة فهي طفلة ولدت من رحم محبرتي...وليس من رحم أنثي...لذلك

وَجَبَ عليها أن تكون فريــــــــــــده...!!!



البدايــــــــه...
..........


بدايــــه...
أعتذر..لك بطلي..سأحرمك أن تشاركني أطفالي
فأخشي عليهم من عبث محبتنا أخشي ان يأخذني عنهم (حبك/حزنك)
فأنساهم بين دفتي دفتري فيختنقوا برائحة الحبر أو تشوه وجوههم ذرات الرصاص

فلن أسامحك لو يوماًجعلتني أُكفن أطفالي بأوراق دفتري..وأحرق بقاياهم بقداحتك...لذالك أعفيك ..

........



العَالَم الأول...!!


عندما وضعت يدك الصغيره علي كفي تذكرت أول مره وضعت يدي انا في كفه

كانت يدي صغيرة في يده

فشعرت انه العالم

مشيت بأصابعي علي خطوط راحته وتمنيت لو أضل طريقي بينها فلا اعود إلا بكِ فكنتِ انتِ قمة حلمينا


فتشابكت أصابعنا للننسج لكِ مهدِك


فكما كانت يده عالمي الأول


فكانت يدينا معاً عالمك الأول


ويوماً ما ستكون يديكِ انتِ عالمنا الأخير

......


مســـاء أول..!!


كان يجب عليّ ان أتعلم فنون هدهدة الأطفال


حتي لا أجعلك الليله تعانين من محاولاتي الفاشله


كنت أظن أنني خبيرة في أقاصيص الأطفال خاصة بالمقارنه (معه) الذي لم يطرق أبداً غلاف لقصة واحده رغم طلبي الدائم


لذلك لكِ الله يا فريده..فليس لكِ اختيار دوني..


اما عن مداعبة شعر رأسك..فأظن انه كان مؤلم بعض الشيء يا صغيرتي..


فنظراتك المترقبه لأصابعي لم تبشر بإستمتاعك..


ولا أعلم هل كانت هدهدتي لكِ عنيفة بعض الشيء فحقاً تملكني خوف وانا احتضنك..لم اكن أعلم ان الخوف يتملك الحاضن أكثر من المُحتضَن


فسامحيني والحمد لله الآن انكِ غرقتي في نومك


وداعبت قلبك الملائكه


كما داعبتي قلبي يا ملاك


يوأحلاماَ سعيده يا فريدتي


......


بكـــــــــــــــــــاء أول..!!

لما عجلتي بموسم البكاء طفلتي؟؟!!
لم أكن أعلم انكِ تخضعين للمزاجيه في هذه السن الصغيره
لكن انتِ مثلك ..مثلي..مثله...مزاجيه حد الجنون
يدك التي تُقلب عيونك تستجدي من مقلتيكِ البكاء
هي نفس يديكِ التي كانت تتقلب بين كفي في بداية المســاء
أمللتي حضني..غنائي..قصصي..يبدو ذلك فعينيكِ تبحث عنه كثيراً وتسألني عنه كثيراً..وأهرب منكِ كثيراً كثيراً..تنتظرينه..تنتظرين الفارس الذي حررك من محبرتي وأسرك بين طيات دفتري؟؟
تنتظرينه..وتنتظري فيه الملائكيه...؟؟
إذا فانتظري فإنه يستحق..
وجميع الأطفال يفعلون
وجميع الأمهات للأكاذيب يختلقن
اما انا لن أفعل..انتظري وأعتذر عن إنتظارك..فأنا من حرم عليه اختراق دفتي عالمنــا..


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق