الجمعة، 21 مايو 2010

بقية حبيبة
















كانت تجلس أمامي علي طاولة في أحد أركان المطعم الذي اعتدنا ارتياده منذ التقينا..

جلست لتخبرني بأن هناك شيء جديد بداخلها...شيء تخشاه

جلست اجمع أحرفها اللاهثة التي تتقطر من شفتيها المرتعشة

حتي انتهت فأغلقت عينيها كأنها تنتظر مني أن ارحل فتفتح عينيها وكأنه كان حلم نفضته عن قلبها بتلك

الأحرف المبعثرة التي ألقتها علي قلبي كشظايا بلور أمطرته سمائي في نهار صيفي

كنت اخشي ماتخشاه ذاته

لذا كان دوري أن اهيء لها صباح وردي لتفيق عليه

أخبرتها انه لن يكون مني إلا الصدق

وبدأت لأتكلم بما اعلم أنها كانت تحفظه عن ظهر قلب

فكان حديثي جديد علي مسامعها لكنه كان متكرر علي قلبها كلما لاح لها هذا الشبح يهددها

ظلت مطبقة أجفانها وأصابعها تلتف حول كأس العصير

كنت أتمني أن تفتح عينيها لأقرأ فيهما ما أخفته عني

انهيت حديثي كما كانت تنتظر

فأخبرتها أن عليها الرحيل الآن

فنظرت لتودعني بدمعة تتأرجح علي أهدابها

فهممت لالتقطها قبل أن تكوي وجنتها

فارتعشت يدها وفلتت الكأس ليسقط كسير

انحنت تلتقط بلوراته فسبقتها لاحمي كفيها فاخترقت شظايا الكأس كفي فأدمته

فاختلط دمي بدمعتها

فرشفتها لأحتفظ بما تبقي لي منها

انتبهت لفعلتي فكان جوابها أن ابتسمت ورحلت

وهذا ما كنت اامل أن أراه قبل الرحيل...!!!

(تمت)

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق