الجمعة، 21 مايو 2010

نسكافية ببسمة الشيكولا

















في الصباح أتجه إلي كافيتريا كلية الطب لأحصل علي كوب نسكافيه عله يساعدني أن أقاوم النعاس

الجو هادئ..فقليل من الأشخاص لجأوا إلي هذا المكان أغلبهم مثلي يبتغوا ما يساعدهم علي بدأ يوم شاق

أنقد الكاشير جنيهين أعددتهم قبل مجيئي ففي الصباح يعاني دائما من أزمة السيولة

أردد " نسكافيه لو سمحت "

يعطيني البون

لاتجه إلي ذاك الرجل الهادئ الذي أعشق النسكافيه إذا ما كان من صنعه

وعليا أن أخبركم أنني أتفقد وجوده أولاً قبل الدخول

فلا أثق بغيره يصنع لي مزاج يومي

وبالفعل أتراجع إذا لم أجده وأفضل العوده في وقت لاحق

أقف بقامتي القصيرة أمام الحاجز الزجاجي

أراني الوحيدة التي تقدم البون من النافذة الصغيرة أما البقية يعطونه البون من فوقه

أعطيه له ورغم انه مكتوب عليه كلمة نسكافيه

إلا أنني ارددها "نسكافيه سكر خفيف لو سمحت"

فمثل تلك المشروبات تكون أفضل بلا سكر أو بالقليل ليكون مذاقها أقوي

يحضره في ثوان قليله ويسألني

"رسم شيكولا؟؟"

فأجيب بإمائه وابتسامه

وهكذا كل صباح حتي أصبح النسكافيه جزء من صباحي الجامعي...

الجديد في الأمر كان هذا الصباح

فلم يسألني عن رغبتي في رسم الشيكولا

أو إبتسامة الشيكولا كما كنت أسميها

ولكن كان سؤاله

"إنتي في سنه كام؟"


نظرت له بابتسامه لا تتغير منذ بدأ رحلتي الصباحية

ففهم أنني لم أستوعب سؤاله فكرره...

فأجبته " في السنة النهائية "

فوجم للحظات

وناولني كوب النسكافيه بدون بسمة الشيكولا... أخذته دون تعليق... ومشيت خطوات قليله


ثم إلتفت له مرة اخري فرأيته ينظر إلي ومازال الوجوم يحتل قسمات وجهه الحنون فوقفت للحظات لاحظ فيها وجودي فابتسم ابتسامه باهته

فجاهدت أن أجعل ابتسامتي أوسع من كل مره وأنا أقول بصوت مسموع له

"نسيت بسمة الشيكولا هذا الصباح يا عم"

فأشار بإصبعه إشاره أي انه في الغد....

فانصرفت انتظر الغد...

ولكن في الغد لم تكن أبواب الكافيتريامفتوحة لان بعد الغد تبدأ إمتحانات أخر العام وتغلق الكافيتريا أبوابها بدأَ

من هذا الوقت.

فانصرفت وانا اعلم انني لن أحصل علي بسمة الشيكولا مرة اخري ...

حقاً سأفتقدها ...ولكن أظن أنني لن أفتقدها وحدي!!!

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق